كتاب “أخلاق ناصري” هو واحد من أهم المؤلفات في علم الأخلاق والفلسفة الإسلامية، ألفه خواجة نصير الدين الطوسي (597هـ/1201م – 672هـ/1274م)، أحد كبار العلماء والفلاسفة في الحضارة الإسلامية.
🔹 وصف عام للكتاب:
ألّفه الطوسي بطلب من نصير الدين عبد الرحيم بن أبي منصور، حاكم قوهستان، وأهداه إليه، ومن هنا جاءت تسمية الكتاب بـ”الأخلاق الناصرية”.
الكتاب مكتوب باللغة الفارسية، ويُعد من أوائل وأشهر الكتب الأخلاقية في التراث الفلسفي الإسلامي.
اعتمد الطوسي في تأليفه على كتاب “تهذيب الأخلاق” للفيلسوف اليوناني-الإسلامي ابن مسكويه، لكنه لم يقتصر على النقل، بل أضاف تحليلات وشروحًا وتوسعات جعلت الكتاب مرجعًا مستقلاً.
🔹 محتويات الكتاب:
يقسم الطوسي كتابه إلى ثلاثة أبواب رئيسية:
1. الأخلاق الفردية: يبحث في تهذيب النفس، وكيفية اكتساب الفضائل والتخلّق بالحكمة والشجاعة والعفة والعدل، والابتعاد عن الرذائل.
2. تدبير المنزل (الأخلاق العائلية): يتناول كيفية إدارة شؤون الأسرة، مثل العلاقة بين الزوجين، تربية الأولاد، وتنظيم شؤون المعيشة.
3. السياسة (الأخلاق الاجتماعية والسياسية): يعالج علاقة الفرد بالمجتمع، وأسس الحكم العادل، وأخلاق السلطان والرعية.
🔹 أهمية الكتاب:
يجمع بين الفلسفة الإسلامية والتأثر بالفكر اليوناني، خاصة أفلاطون وأرسطو، من خلال ترجمة وتطوير مبادئ الأخلاق العملية.
صار مرجعًا في الفلسفة الأخلاقية في العالم الإسلامي، واعتمدت عليه كتب لاحقة مثل أخلاق جلالي وأخلاق محسني.
له قيمة كبيرة أيضًا في الأدب الفارسي والفكر الفلسفي
